True Detective المسلسل الذي لم يقل أي شيء

العنوان مبالغ فيه بعض الشيء, وهذا أمر مقصود. في جريدة الرياض السنة الماضية صدر مقال تحت عنوان ”True Detective… المسلسل الذي قال كل شيء“ وفيه تغزّل الكاتب في فلسفة المسلسل وثيماته وشخصياته وفي كل شيء باستثناء الجزء الفنيّ منه.

يفعل كثير من الناس هذا, يتناسون أن الافلام و المسلسلات التلفزيونية هي قبل كل شيء ”فن“, ومهما كانت هذه الأعمال الفنية تتدخل في مجالات أخرى خارج المجال الفنيّ فإنه يتعيّن عليها أن تتقيد ببعض الأسس التي تميّز الفن الذي تنتمي له. هذه الأيام هناك زوبعة كبيرة حول Mr. Robot مسلسل USA الجديد, ومن أبرز النقاط ”الإيجابية“ التي يتم ذكرها حول المسلسل هو تمثيله الواقعيّ للهاكرز وثقافة الهاكرز واستخدام شخصياته لنظام لينكس بدل نظام ”شاشة داكنة عليها نص أخضر“ الذي اشتهرت به الأفلام لعقود من الزمن, ما لا يتم التطرق له هو كتابة المسلسل المشتتة و المحيّرة, وتعدد الخطوط السردية الغير مترابطة أو التي رابطها ضعيف بالقصة التي بدأ من خلالها المسلسل في البايلوت, فها شخصيته الرئيسية اليوم تقتحم مبناً محروساً حراسة شديدة, وغدا نتبع قصة رجل و زوجته وهما يحاولان نيل منصب معيّن ويتحدثان بلغة غير الإنجليزية لسبب غير واضح لحد الساعة. هناك الكثير من القصص الفرعية, كل شخصية لها قصة فرعية وللأسف هناك الكثير من الشخصيات ووقت لا يتسع لهم ولقصصهم جميعاً, فالناتج هو قصة مشتتة. لكن المشاهد الذي لا يركز في هذه الأشياء يجد نفسه مبهوراً بنهاية كل حلقة عندما يحدث شيء صادم لشخصية معينة أو أحدهم يقول شيئاً مؤثراً للغاية, وهذا النوع من النهايات يبدو أنه مُستخدم في كل حلقات المسلسل لدرجة الإبتذال.

True Detective 2

عفواً, نحن هنا للتحدث عن ترو ديتكتيف, لكنني قصدت أن أضرب مثالاً وحسب. في الموسم الاول من ترو ديتكتيف, لو سألت أي شخص في أول خمسة أسابيع من انطلاق المسلسل عما يراه في المسلسل فإن إجابته ستكون مقتضبة للغاية: شخصية (راست) التي يلعبها (ماثيو ماكونوهي). هذا الرجل لوحده رفع من قيمة مسلسل بأكمله بتقمصه الفريد من نوعه لهذه الشخصية, إن (ماكونوهي) بأداءه جعل أسطراً ما كانت لتعمل مع أي ممثل أخر (شيء رأيناه بوضوح في الموسم الثاني) تعمل في هذا المسلسل, لقد أقنعنا (ماكونوهي) أنه يمكن لمحقق أن يستخرج إعترافاً من مجرم كقسّ في كنيسة, ونحن صدقناه لأنه لعب ذلك الدور ببراعة. وساعده أيضاً (وودي هارلسون) الذي بخبرته السابقة في التمثيل مع صديقه (ماكونوهي) استطاع أن يعطي توازنا لذلك الثنائي بلعبه للشخص ”العاديّ“ والذي يرى العالم بسيطاً كما نراه نحن. وبفضل هذين الممثلين وإخراج فوكوناغا خرج المسلسل بموسم أول تبعده عن الجنون والسخف شعرة واحدة. لقد استمتعت بذلك الموسم, أظن أن أداء (ماكونوهي) سيدخل التاريخ وسيخلد في قوائم ”أفضل اداء تلفزيونيّ“ منذ الآن فصاعداً, لكن الموسم كان على وشك أن يؤدي به ذلك التوجه الفلسفيّ المبالغ فيه إلى حالة من ”الإمبراطور الذي لا يرتدي شيئاً“.

”الإمبراطور الذي لا يرتدي شيئاً“ قصة من الفلكلور الإسبانيّ أو الدانماركيّ (أصولها غير معروفة) وتدور حول ملك قيل له أن هناك ثوباً لا يراه سوى الأذكياء من القوم, شك الإمبراطور في صحة ذلك و أرسل مبعوثين للتيقن من ذلك, المبعوثان خشيا أن يظهرا بمظهر الغبيين فقالا أنهما رأيا الثوب, فقرر الإمبراطور إرتداء هذا الثوب في خرجته القادمة. عندما سمع المواطنون هذا الخبر تجمهروا في انتظار الإمبراطور ليعرفو من هو الأغبى من بين جيرانهم, وعندما مرّ موكب الملك من أمامهم كلهم قالو أنهم يرون ثوب الإمبراطور, إلا طفل صغير قال بكل براءة ”ولكنه لا يرتدي شيئاً!“, وفور ما انتشر هذا بين المواطنين, عند تلك اللحظة أدرك الإمبراطور صحة قول ذلك الطفل ورغم ذلك رفع رأسه واستمر في موكبه غير مبالٍ.

لو قلت لأي أحد أنك تظن أن ترو ديتكتيف مسلسل فارغ لا لُب فيه (وهذه مبالغة أيضاً) لقال لك أنك غبيّ على أن تفهمه (وهذه مبالغة أخرى), وكأن شهادة في الفلسفة أصبحت مطلوبة قبل أن يُسمح لك بالقول أن Time is a flat circle جملة لا معنى لها, وأن نيتشه بالرغم من كل تلك الأشياء الذكية التي قالها فإنه هو الأخر تفوه بأشياء مجنونة. هل خلف كل تلك الجمل التي رددها (راست) معنى ومغزاً يٌستنبط؟ هل القاتل فعلاً مُجرد بُستانيّ مجنون قام بتجميع بعض الحطب في وقت فراغه وصنع منه ”كاركوسا“؟ هل كل تلك الأحداث فقط لكي يخبرنا راست أن ”الضوء يتفوق على الظلام“؟

الأمر الذي يقودني للحديث عن الموسم الثاني الكارثيّ, من أين أبدأ؟ الحوارات الكرتونية؟ أسماء الشخصيات والأماكن الغريبة؟ القصة المشتتة؟ أنه تعيّن عليّ قراءة مقالة طويلة قبل مشاهدتي للحلقة الأخيرة لكي أتأكد أنني ”فاهم“, كحال كثير ممن شاهدوا الموسم؟ أم الأداء الكارثيّ لبعض الممثلين الذين لم يساعدهم حقاً النص الكارثيّ؟ أم الإخراج الذي حاول أن يقلد الموسم الاول لكن فشل فشلاً ذريعاً؟ غياب (ماكونوهي) الذي جعل بعض الشخصيات تتحدث إلى نفسها بمونولوغات طويلة وعميقة تحت ذريعة تسجيل رسائل صوتية؟ مشاهد التسلل و الهروب و المطاردة السخيفة؟ كل هذا وكل شيء, Everything, و Everything is fucking.

True Detective Nic Pizzolatto

في الحقيقة أنا لست من كبار المُعجبين بـ(نيك بيزلاتو), أرى أنه تم إعطاءه أكثر من حقه. إن الأفكار التي تداولها في الموسم الأول لم تكن من وحي خياله وإنما مأخوذة من كتابات لأشخاص أخرين, كل ما فعله هو أنه أخذ قصة خيالية وجعلها محور المسلسل وثم أتى بمقولات (نيتشه) و (كونديرا) وحوّرها بطريقة تجعلها تبدو وكأنها أفكاره الشخصية, لكن بنهاية المطاف أشخاص أذكى بكثير منه اكتشفوا الموضوع وأظهروه كالأضحوكة التي هو عليها. أما الموسم الثاني ففيه رأينا إلى أي درجة تصل سخافة هذا الرجل, مع غياب مواد مسروقة (على حد علمنا) فإن كل ما تتفوه به كل الشخصيات هو هراء من المفترض أن يبدو عميقاً, فيخرج على ماهو عليه, كومة من الهراء. الحقيقة أن الموسم الثاني لم يبدأ إلا بعد الحلقة الخامسة, حيث تحسّن المسلسل كثيراً, ولعل الموسم كان يجب أن يبدأ بتلك الشخصيات من تلك النقطة, من الحلقة الثانية مثلاً, وهنا كانت الحلقات الثمانية ستكفي لرواية قصة أفضل بكثير من التي رأيناها.

عندما سُئل رئيس إنتاجات HBO (لومباردو) عن إنتقادات الموسم الثاني كذب بكل بجاحة وقال ان الموسم ممتاز, و أنه لا يجب علينا أن نحكم عليه قبل إنتهاءه. معذرة يا سيدي الرئيس, هذا مسلسل وليس رواية, نحن نحكم عليه بالطريقة التي يصدر بها, حلقة بحلقة, وحتى في الروايات نحكم عليها في منتصفها, كم من قارئ ترك رواية في منتصفها لأنها أصابته بالضجر؟ أن تقول لنا أنه لا يجب علينا أن نحكم عليه حتى انتهاءه سٌخف وتفكير حالم, وكنت لأعذر مقولتك هذه لو أن القناة تطرح كل حلقات المسلسل دفعة واحدة مثل نتفليكس, عندها يمكنك أن تقول أنه يُحكم عليه كاملاً وليس مُجزءاً, لكن إلى ذلك الحين, فالنقاد أعطو كلمتهم, وكلمتهم أن الموسم الثاني سيء.

النقطة التي أريد الوصول إليها هو التالي: لا بأس أن يكون هناك توجه فلسفي للمسلسل, أو رياضيّ, أو تقنيّ, أو بطيخيّ حتى, مادام هذا لا يعني تهميش الجوانب الأخرى للمسلسل. إن كنت تريد أن تتفوه شخصياتك بهراء عميق, لا مشكلة, فقط إجعل القصة تستوجب ذلك, ولا تُكثر منه لكي لا يفقد معناه. إذا كنت تريد مسلسلك ان يصوّر عالم الرياضة بشكل دقيق, لا مشكلة, ما دامت هناك قصة واضحة تتبعها شخصيات المسلسل وتذهب بها من نقطة أ إلى نقطة ب. إن تلك التوجهات يجب أن تكون ثانوية, بمعنى أنه يجب عليك كتابة القصة أولاً ثم تستكشف تلك التوجهات, وليس العكس. لا تدخل قاعة الكتاب وتقل: نحن في هذه النقطة, وأريد أن ينتهي المسلسل في تلك النقطة, وثم تبدأ بملئ الفراغات.

Breaking Bad

مثال على ذلك كان بريكين باد في موسمه الأخير, والذي لم يكن سيء بسوء ترو ديتكتيف ولكنه تاه قليلاً بإتخاذه هذا المنهج, حيث بدأ نصفه الثاني بوالتر وايت وهو ملتحٍ أمام بيته المسيّج وثم تعيّن على الكتاب الوصول إلى تلك النقطة في 6 حلقات أو حوالي ذلك, الناتج كان جيد نسبيا ولن أقول عنه سيء لكن ليس أفضل ما فعله (فينس غيلغان) برأيي.

إن القصص وتطور الشخصيات يجب أن يُستكشف خطوة خطوة, وإنك بتحديد نقطة النهاية تضع نفسك في زاوية قد تجد الخروج منها صعباً. السرد يجب أن يكون حراً, يجب أن تذهب حيث تؤديك القصة. لا ضير أن تعرف إلى أين أين تريد الذهاب, لكن يجب أن تصل إلى تلك النقطة بطريقة طبيعية بدل أن تُجبر القصة وتطوّعها لرؤيتك. إذا أردت أن تصل شخصيتك للإفلاس التام بنهاية الموسم, لا يمكنك أن تقول لنا في أول حلقة أنها ذكية وصنعت مالها بذكائها وحذرها ثم تجعلها تقوم بسلسلة غريبة من الاستثمارات تؤدي بها إلى الإفلاس, أو شيء من هذا القبيل, لأنك بهذا تناقض القصة وتناقض شخصياتك والمشاهدون يجدون صعوبة في تصديق ذلك.

كل هذا لكي لا يقع كتاب المسلسلات في ورطة الإمبراطور الذي لا يلبس شيئاً, لأنه أحياناً… الحقيقة تُرى من وجهة نظر طفل… مُلتحٍ. 😁

  • Badil BnZineb

    رائعةٌ هي كتاباتك يا رضوان مع أنّي لم أشاهد غير الموسم الأوّل و أوافقك على كلّ كلمةٍ كتبتها حوله.. ننتظر منك المزيد من المراجعات كما ننتظر منكم قائمات توب 10 لأفضل مسلسلات نيتفليكس و بقيّة القنوات لخلق المزيد من التفاعل في هذا الموقع

    • أتطلع دوماً لردودك, القائمة طور العمل, والتأخر هذه السنة كان لمنح المسلسلات الصيفية فرصة. السنة الماضية أصدرنا القائمة قبل موسم Rectify الثاني والذي اتضح فيما بعد أنه أفضل بكثير من بعض المسلسلات التي دخلت القائمة.

  • Mohamed Motawa

    شاهدت الثلاث حلقات الأولى من الموسم ثم توقفت وسألت نفسي هل انا مستمتع حقا بما اشاهده ام انني اشاهده مجبرا لأن الكل سيشاهده ! انا لست ناقدا ولست مجبرا على مشاهدة هراء كهذا ولا يجب ان اكون واقعا تحت ضغط لمشاهدته لأن الحياه صراحة مليئة بالضغوط بما يكفي .
    مصيبة المسلسل ان كاتبه هو شخص سطحي لأبعد الحدود يتصور ان عمق العمل وسوداويته تعني ان لا احد يجب ان يفهمه , لو ان هذا الأحمق شاهد موسم برودشرش الأول مثلا لعرف ان السودواية تصنع في وضح النهار ووسط مشاهد طبيعية خلابة وان الظلام لا يعني الكآبة والكلام الغير المفهوم لا يعني العمق , بالنسبة لهذا الموسم تحديدا فهذا المسلسل كتب النهاية حقا لفينس فون وكولين فاريل اللذان قدما اسوأ اداء لهم على الاطلاق ( ان كان لهما اداءا جيدا اصلا ) ووقعا في فخ المقارنة مع ثنائي الموسم الأول الذي لاحظت انت نقطة صائبة بشأنه ان اداء ماثيو ساعد على تقبل الناس للفلسفة السطحية والهراء الذي كان يتفوه به بدون اي مناسبة او مقدمات .
    لا اظن ان المسلسل سيرى موسما ثالثا لأن الناس تكرة الإدعاء وهذا المسلسل مدعي وزائف ( او ربما سيكون هذا هو سبب تجديده بالضبط )

    • Mohamed Motawa

      بالمناسبة انت دخلت عش الدبابير بإنتقاد بريكنج باد , بعض الآراء لا يجب قولها ان اردت الإحتفاظ برأسك 🙂 خاصة ان كانت بهذه الحدة فالمسلسل لا يستحق ان تقارنه بعك ترو ديتكتيف من الأصل .

      • ليس لديّ اي مشكل في مناقشة أي أفكار أطرحها وتعزيزها بتفاصيل توضّح من أين أتيت بتلك الفكرة. الحقيقة أنني كرهت النصف الأول من بريكين باد الأخير ورأيت أن مونيكا بوتر من ”بارنتهود“ استحقت ذلك الإيمي الذي نالته آنا غان تلك السنة.
        بيني وبينك أنا استمتع عندما يأتي شخص ما ويناقشني بأفكاره المختلفة, لعله يقنعني أنني مخطئ.

        • Mohamed Motawa

          المشكلة أن بريكنج باد دخل في زمرة المقدسات واصبح نقده عملا يقترب من الكفر الصريح لكن الحقيقة التي ذكرها الجميع في وقتها ان فينس جيليجان اختار النهاية الجبانة التي سترضي الجميع وهذا ليس سيئا في حد ذاته ولكنها لم تكن خطوة جريئة او مبتكرة ربما لأنه كان يرغب في الحفظ علي ارث المسلسل وسمعته كمسلسل مثالي بلا اخطاء . شخصيا لم استمتع بنصف الموسم الخامس الاول ايضا غالبا بسبب احساسي اننا في اعادة لحلقات المواسم السابقة (مرحلة الانتاج والتوزيع ولكن بشكل اكثر توسعا ) احسست وكاننا نعود لنقطة البداية لكن اداء براين كرانستون الاعجازي لم يدع اي مجال لنقد المسلسل حقيقة
          بالمناسبة هل شاهدت كيمي شميدت ام لا ؟

          • الاشخاص الذين لديهم ”مقدسات“ في المسلسلات والأفلام لا نقاش معهم من الأساس, إذا كان ما تناقشني فيه لا يقبل النقاش بالنسبة لك فلا شيء لديّ لأقوله لك. نهاية بريكين باد كانت جبانة لكن في الحقيقة كانت لتكون أسوء بكثير, هكذا أنظر لها انا.

            لم ألحق بعد لأشاهد كيمي شميدت, لديّ عدة أشياء أخرى بدأتها سلفاً وأريد أنهاءها, أظنني لن أشاهده إلا قُبيل انطلاق الموسم الثاني إذا كنت أعرف نفسي جيداً. 😀

          • ماهي نهاية بريكن باد الشجاعة؟ وماهي النهاية التي كانت لتكون اسواء؟
            لست من المقدسين ولم اتابع المسلسل الا بعد انتهائه.

          • هذه الأسئلة تحتمل أجوبة كثيرة, لكن النهاية الأسوء كانت ربما لتكون أي نهاية سعيدة يعيش فيها الجميع بسعادة وهناء, نهاية شجاعة كانت تعني أن يخاطر المسلسل بإغضاب معجبيه المتعصبين بإنهاء المسلسل بالشكل الذي ينبغي. فينس وكتابه وضعاو اقتراحات عديدة للنهاية وفي أخر المطاف اختارو النهاية الوسطى.

    • المسلسل يقدم 12 مليون مشاهد للقناة على كل المنصّات, سيجد بيزلاتو صعوبة في رفض عرضهم. سيحاولون حتماً إقناعه بأنه يستطيع كتابة موسم ثالث أخير يرد به على منتقديه. في الواقع, انا في رهان حول هذا مع محمد (مُراسلنا الاخباريّ في الموقع).

      • Mohamed Motawa

        انا حذفت بالفعل الموسم الثاني دون ان اكمل مشاهدته وغالبا ساشاهد حلقتين من الثالث وافعل المثل ، اليس المسلسل انثولوجي بمواسم منفصلة ؟ فليتحملوا النتيجة اذن

        • هو بصراحة لو لم يكن حلقة واحدة كل أسبوع لكنت تركته, كثير من المسلسلات التافهة هانت عليّ لأنها ساعة فقط من الأسبوع, فور ما تتراكم حلقاتها أتركها. ثم إنني كنت متشوق لسماع الجملة العميقة التالية التي ستتفوه بها كل شخصية في المسلسل. 😀

  • Abdulrahman Haddad

    مُتّفق معك تماماً يا رضوان، هُناك من الأصحاب من يُمجّد هذا المسلسل بشكلٍ مُبالغ فيه؛ نعم المسلسل -في موسمه الثاني- جيّد لا بأس به ولكن لا يستحق كل هذا التمجيد ومقارنته بالمسلسلات العملاقة !

    • كنت كتبت شيء مماثل في المقالة حول تصنيفه بجانب مسلسلات الصفوة ثم ارتأيت أن هذا الامر سيفتح علي باب ”وماهي مسلسلات الصفوة بنظرك؟“ فحذفت ذلك الجزء. المهم أنا أتفق معك كلياً, ترو ديتكتيف بالكاد يصل إلى ترتيب Luther في قائمتي, فما أدراك بالصفوة.

  • Omar Kasem

    مقال رائع كالعاده ياحج انا عن نفسي شوفت اول 3 حلقات ف الموسم الأول عشان خاطر ماثيو بس وفي الآخر ملقتش نفسي مستمتع بالمسلسل فقفلته واكيد صحابي هاجموني لما قولت كده وقالولي انت مش بتفهم وغيره بس المسلسل مدخلش دماغي من الآخر.
    اما عن مستر روبوت فـ فعلاً اي حد تقني او مهتم بالهاكر هيعجبه جداً المسلسل من الناحيه دي وهينبهر بيه وده هيخليه يتغاضى عن التشتت وعدم واقعية الاحداث زي ما انت قولت.

    • أنا مثلك في البداية لم يرق لي المسلسل, لكن أداء ماكونوهي بنهاية المطاف جعلني أعود له, أظن في النصف الثاني من الموسم الأول كان الوضع ممل للغاية, خصوصاً أخر حلقتين ما قبل الحلقة الأخيرة. وحتى النهاية لك عليها كلام.

  • hosam

    لم اشاهد هذا الموسم ولا أعتقد باني سأفعل بعد المراجعات التي قرأتها.
    برأيي فكرة موسم ثاني من TD كانت فكرة غير جيدة منذ البداية. لان هناك معضلة كبير ولدت مع نجاح الموسم الأول، ففي حال اراد الكتاب صنع موسم ثاني يقارب الموسم الأول من ناحية الأجواء، وهو الوضع الإفتراضي في مسلسلات الـ Anthology كحال فارغو الذي لن يعاني من هذه المعضلة حسب إعتقادي، سوف يُعتبر (بالأخص من قِبل المشاهدين) مجرد تقليد رخيص للموسم الأول بسبب عدم قدرة او خوف الكتاب من محاولة إبداع شيء جديد، ربما بسبب الهالة الضخمة المبالغ فيها التي أحاطة بالمسلسل عند صدوره، واما في حال إبتعد الكتاب عن الأجواء السابقة فسيعتبر الموسم الثاني بشكل آلي موسم اسوء وأقل جودة، طبعا لأن الموسم الأول كان شيئا خارق للطبيعة بالنسبة للعديد من المشاهدين حيث بعد الحلقة الرابعة فقط بدأ العديد منهم بمقارنته بالمسلسلات التي كانت تعرض منذ سنوات (بريكنغ باد وماد من والثرونز…الخ) وسيعبر نجاح الموسم الأول مجرد حظ او one hit wonder.

    ربما علق بيزلاتو في هذه المعضلة أثناء كتابة الموسم فحاول تعقيد القصة بشكل غير ضروري وإضافة امور ”بالغصب“ إلى الشخصيات والقصة لمضاهاة اجواء الموسم الاول ولكن بطريقة تبدو مختلفة وهنا فشل بيزلاتو. اضف إلى ذلك إضطراره لكتابة القصة والحوارات بنفسه كليا هذه المرة دون القدرة على السرقة الخفية من هنا وهناك :] كما ذكرت، فحصلت اشياء غريبة عجيبة مثل ”it’s like blue balls… in your heart“ حقا يا رجل !!!!!

    ربما هذا هو المستوى الحقيقي لبيزلاتو ككاتب، ليس جميع الكُتاب عظماء !! والموسم الاول لم يكن بتلك العَظمة، الكثير من الهراء غير المفهوم بالإضافة إلى البستاني الاصفر المخيب للآمال والنهاية CSI التقليدية. ولكن كل هذا لا يهم لأن ”time is a flat circle“. ما رايك بالأداء هذا الموسم ؟؟

  • mustafahh

    قناة HBO لها سمعتها، ومن العار عليها أن عرضت هذا التفه. والأسوأ انها تتوقع استساغته من قبل الجمهور.

    الحلقة الأولى مثلاً، كانت بالنسبة لي كوميدية لعدم توافق الجدية التي ”يتصنعها“ الممثلين مع ما يتفوهون به. الحلقات الأخرى تحول الضحك للشعور بالأسى على طاقمه من كتاب ومخرجين وممثلين، إلى جمهور متحمس له ومدافع عنه.

    في النهاية، نطالب بالمزيد من مقالاتك.

  • بصراحة من الصعب الحكم على أداء الممثلين هذا الموسم نظراً للحوارات, من الصعب تقييم أي احد بجدية و أنت تنظر إلى ما يقوله على أنه نكتة. صراحة أرى أنهم عملو أفضل ما لديهم بما قُدم لهم, باستثناء تايلور كيتش الذي رأيته قدم أداء ضعيف ولا يشفع له, كذلك الاخت التي لعبت دور زوجة فرانك. بيزلاتو جاب أبيغيل سبنسر للكاست وثم عطاها 3 مشاهد تافهة فقط.. يا عيب الشوم.

    أنا أيضاً كنت من المعارضين لفكرة موسم ثاني, لكن أرى أن موسم ثالث أصبح محتمل للغاية نظراً للأرقام التي يحققها المسلسل للقناة, لدرجة أنني أحس أن إتش بي أو مستعدة لجلب كاتب جديد مكان بيزلاتو ان استلزم الأمر.

    Everyone gets touched

  • لربما الحسنة الوحيدة من هذا الموسم هو أنها أعادتني لمزاج كتابة المقالات, لدي عدة أفكار حول الموسم التلفزيّ الجديد تدور في رأسي ويجب أن أجلس لأكتبها. مسرور أن المقالة أعجبتك, شكراً لأخذك الوقت لقراءتها.

  • عفوا مستر روبروت مسلسل فعلا جيد وضعف الكتابه انتا ترا ضعف انا اره غير ذالك لان الكثير من الحورات لها مدول نفسى او درامى لاترا

    • عادي أن يكون لك رأي مختلف عن رأيي في المسلسل والمهم انك تستمتع بالمسلسل, لكن الكتابة ليست الحوارات فقط, الكتابة تتضمن تطور الشخصيات و الاحداث على مدار الحلقات من بين عدة أشياء أخرى..

  • أتّفق معك فعلا بخصوص الجانب الفلسفي من المسلسل، بصراحه Lera Lynn هي حسنة الموسم الوحيده!

    • المصيبة أنه حتى Lera Lynn خربوا أغانيها, هل رأيت نسخة Lately التي صدرت على يوتيوب؟ أضافو درامز وأشياء أخرى وأصبحت أغنية مختلفة كلياً (وسيئة), عصبت لما سمعتها صراحة..

  • صحيح انا لا اعرف اُقيم مثلكم وصحيح انه كان هناك بعض من التفاهات و الاشياء الغير مفهومة (الكاتب حاول يزيد الغموض اكثر من الموسم الاول وفشل, في نظري هذا الي خرب النص) لكن بالمجمل العمل اكثر من جيد وكنت مستمتع مع كل حلقة

    • طبعاً مسلسل من إتش بي أو لديه مستوى معين من الجودة مضمون نظراً لأنه أي مسلسل يتعمل لديها تكون لديه قيمة إنتاجية عالية. الموسم ما كان سيء أبداً بالمقارنة مع أشياء كثيرة على التلفاز حالياً ولو كان له شعبية أقل لما كان هناك انزعاج عالميّ من هذا الموسم. لكن الحقيقة انه حتى من دون المقارنة بالموسم الاول هذا الموسم لا يحصل على أي مديح مني على الإطلاق