غيم أوف ثرونز, الموسم 4 الحلقة 1: سداد ديون

على أنغام ”أمطار كاستمير“ الشهيرة (بفضل العرس الأحمر) افتتح الموسم الرابع من ”غيم أوف ثرونز“ بمشهد (تايوين لانيستر) وهو يذيب سيف (نيد ستارك) الشهير ”ثلج“ المصنوع من الحديد الفاليريّ. الآن بما أنه قضى على عائلة ”ستارك“ كلها (على حد اعتقاده), سيمكنه أن يرتاح في مكانه و يوجه انتباهه كلياً نحو حكم المملكة. (تايوين) ليس سوى ساعد للملك, لكننا نعرف أنه هو من يدير المملكة.

هذا المشهد الإفتتاحي بسيط جداً, وبالنظر إلى أي مع أي جهة تقف قد يكون هذا المشهد حرّك شيئاً فيك. لكن هذا المشهد ليس شاعرياً وحسب, بل إنه يوضح لنا كيف من الممكن لمشهد, لا يحتوي على أي حوار, أن يتحدث إلينا مباشرة و يخبرنا بشيء مهم: حان الوقت لقلب الصفحة على عائلة (ستارك).

الموسم الماضي تركنا مصدومين, وبدون شك هذا الموسم سيصدمنا أكثر فأكثر. هذه الحلقة قامت بتعريفنا على الشخصيات الجديدة: الأفعى الحمراء (أوبيرين مارتيل) و عشيقته (إلاريا ساند), و قائد الثينز (ستير). و الإثنان سيكون لهما دور كبير هذا الموسم.

عنوان الحلقة ”سيفان“ قد يكون إشارة إلى السيفين الذين صنعا من ”جليد“, لكنه أيضاً إشارة إلى سيفين: سيف أخذ من صاحبه, و سيف أعيد إلى صاحبه. 😉

العاصمة بوريال

(جوفري) يبدو متأنقاً في يوم زفافه الكبير الذي ننتظره جميعاً بشغف, على أمل أن لا يكون مثل أخر زفاف رأيناه في المسلسل.

كما ذكرنا قبلاً, (تايوين) قام بإذابة سيف (نيد ستارك) الفاليريّ لصناعة سيفين منه (طبعاً لم يقم ساعد الملك بأي عمل, بل وظّف شخصاً من فولانتيس للقيام بهذا العمل, ساعد الملك شخص مشغول جداً!), نعرف فيما بعد أن أحد السيفين هو هدية لرئيس الحرس الملكيّ (جايمي لانيستر). السؤال هو: لمن السيف الثاني؟ ولماذا هو أصغر من السيف الأول؟

حسب الحوار الذي دار بينهما, يمكن إعتبار هذا السيف رشوة من (تايوين) لـ(جايمي), الذي يريد منه العودة إلى معقل اللانيسترز قلعة الصخر و يحكم بدلاً عنه. الأمر الذي يرفضه (جايمي) جملاً و تفصيلاً, بسبب ما يبدو أنه محاولة منه لإستعادة حياته السابقة في بوريال و قيادة الحرس الملكيّ و لو حتى بدون يده القوية. وعلى ذكر اليد, يحصل (جايمي) على يد ذهبية لامعة, و كأن كل مشاكل (جايمي) ستحل بواسطة يد ذهبية؟ المسكين الجميع يذكره بأن كل شيء تغير و كل شيء ما عاد كما كان, بما في ذلك أخته/عشيقته (سيريسي) التي ترفض فتح ساقيها له منذ يوم عودته, و إبنه السريّ/ملكه (جوفري) الذي يستغل كل فرصة ممكنة للسخرية منه.

الزعبوب (تيريون) يحاول استمالة حب و عطف الحسناء (سانسا)...

في مكان أخر من بوريال, الزعبوب/القهرمان (تيريون) تم تكليفه بمهمة إستقبال الأمير (دوارن مارتيل) الذي تم دعوته لحضور الزفاف الملكيّ, لكن (دوران) يرسل بدلاً عنه أخاه الأمير (أوبيرين) المعروف بإسم الأفعى الحمراء. هناك 3 أشياء يخطط (أوبيرين) أن يفعلها في بوريال: حضور حفل الزفاف, إرتياد المواخير, و قتل جميع اللانيسترز إنتقاماً لمقتل أخته (بحلول هذا الوقت, كل شخصية في المسلسل تريد قتل أحد اللانيسترز إنتقاما لمقتل أحد أفراد عائلتهم من طرفهم). الأمير (أوبيرين) يتميز بعدة أشياء: لباسه الأنيق, لحيته المشذبة, ضرباته السريعة بالخنجر, كرهه لأغنية ”أمطار كاستمير“, و كونه يلعب للفريقين (إذا فهمتم قصدي 🙂 ).

زعبوبنا الصغير لديه الكثير على عاتقه لأنه لا يتوجب عليه التعامل مع شهية (أوبيرين) الكبيرة للدماء و النساء وحسب, بل حتى زوجته الحديثة (سانسا) الغارقة في الحزن على وفاة كل أفراد عائلتها, وكذا عشيقته (شاي) التي تقتلها الغيرة من (سانسا). تحاول (شاي) إغراء (تيريون) بالتسلل لغرفته و محاولة استمالته, لكن هذا الأخير يرفض بحجة ان باله مشغول بكل المشاكل العائلية التي تحدث في حياته الآن, فتخرج (شاي) غاضبة غير مدركة لوجود إحدى جاسوسات (سيرساي) قرب الباب.

آل (تيريل) ومخططاتهم الماكرة

أينما توجد النساء توجد النميمة, و (بريان) ليست إستثناءاً من هذه القاعدة. نرى حسناء ”تارث“ لأول مرة بزيّ عادي وهي تحاور (مارغري) و تخبرها عن الطيف الذي قتل زوجها (رينلي). ليس هذا و حسب, بل إن (بريان) قامت بتوبيخ (جايمي) على عدم حفاظه على وعده لـ(كاتلين ستارك) بحماية إبنتيها. (جايمي) يرد عليها قائلاً أن (أريا) ميتة و (سانسا) أصبحت من اللانيسترز… هل هذا يعني ان الدين تم تسديده؟

بالحديث عن (سانسا), إبنة (نيد ستارك) تخلق صداقات جديدة في بوريال. الأمر يتعلق بالسير (دونتوس) الذي قامت بإنقاذه قبل وقت طويل من الموت. نرى (سانسا) تبتسم للمرة الأولى منذ وقت طويل عندما يمنحها (دونتوس) قلادة. لكن هذا لا يعني أن هناك شيئاً ما نجهله عن السير (دونتوس) هذا, ما هو يا ترى؟

خليج النخاسين

Missandei and Daenerys Targaryen

الكاليسي (دينيريس) تستجمم على صخرة برفقة تنانيها الضخمة, التي تصطاد الخرفان و تتقاتل عليها فيما بينها. كل هذا في طريقها نحو مدينة ”ميرين“ برفقة جيشها من الطاهرين و العبيد الأحرار و المرتزقة. لا شيء مثير للاهتمام سوى رهان بين (داريو نهاريس) و (دودة رمادية) حول من سيمشي مع (دندونة) عن طريق تحدي حول من سيمسك سيفه لوقت أطول. نلاحظ تغيير ممثل شخصية (داريو), يمكنكم أن تقولو أنني منحاز, لكنه فوز أخر لعشاق اللحية 🙂 .

Game of Thrones Daario Naharis

يقوم (داريو) بإعطاء (دينيريس) بعض ”الاستراتيجيات“ (على حد تعبيره) المتمثلة في علم النباتات, الورود على وجه التحديد. من الواضح أن (داريو) يحاول إغواء (دندونة) التي من الواضح انها مغرمة به, لكنها تفضل لعب دور صعبة المراس, لأنها ملكة بطبيعة الحال.

أهل ”ميرين“ من الواضح انهم يترقبون قدوم حبيبة الملايين أم التنانين لأنهم قامو بتثبيت صلبان عليها عبيد ميتون على طول الطريق المؤدية إلى المدينة. يبدو أن الامور ستصعب على (دينيريس) أكثر من ذي قبل هذه المرة.

في الشمال

شعرها ممسوس بالنار, (يغريت).

القمر (يغريت) و اللحية العظيمة (تورموند) يتجادلان مرة أخرى, و طبعاً الجدال عن الوسيم (جون سنو) الذي أفلت بأعجوبة من الموت على يد الصهباء الماهرة بالقوس. هذا الجدال يتوقف بقدوم مجموعة جديدة من الهمج, المتمثلة في قوم الثين, صلعان أكلون للحوم البشر يقودهم الماغنار (ستير) الذي يهوى أكل الغربان (النوع الذي يمشي ولا يطير).

دائماً جنوب السور, نرى (جون سنو) وقد استعاد عافيته من أسهم (يغريت) الغير قاتلة, وهو يستعد للوقوف أمام محكمة السور العظمى بتهمة الخيانة و النوم مع العدوّ. يبدو أن (جون) متيقن من مصيره لأنه قام بإخبارهم بكل شيء: تحذيرهم بقدوم (مانس ريدر) و جيشه من الهمج و العمالقة, المشعلة النارية… الخ.

رأس (جون) لن ينفصل عن جسده بفضل الماستر (إيمون) الذي يصدقه… وكيف لا يصدقه؟ (إيمون) يعرف الكذب من خلال أيامه السابقة في بوريال.

في الغاب, بين التوأمين و بوريال

Game of Thrones Polliver

حلقة جديدة من ”الذبح على طريقة (أريا)“, من الغريب أن نشعر بالرضى ونحن نشاهد فتاة مراهقة وهي تقحم سيفاً في عنق رجل. هذه من بين الأشياء الملعونة التي يجعلنا المسلسل نحبها.

مُثيرة المشاكل (أريا) تريد حصاناً, ليس لأنها تخطط للهرب, بل لأن رائحة الدموم (ساندور كليغان) لا تطاق. هذا الأخير مُفلس و كلاهما يشعر بالجوع, لكن (كليغان) يصرّ على أنه ليس لصاً (لكنه قاتل و قاطع طريق), لأنه بصراحة, ماذا يكون الرجل إذا لم يكن لديه قواعد أخلاقية؟

يمر الإثنان بخمارة على جانب الطريق, تكتشف (أريا) أن أحد الحارسين الذين يتبولان خارجاً هو (بوليفر), السافل الذي جلبها إلى هارنهول برفقة أصدقاءها و قتل صديقها ”لومي أخضر اليدين“ و سرق منها سيفها ”إبرة“, ولهذا يوجد إسمه على قائمتها (التي تقلصت اليوم بإسم واحد). و كعادتها تجري (أريا) مباشرة نحو الباب, فيدخل كلاهما إلى مكان يعج بالحرس و تفوح منه رائحة النبيذ و الدجاج و الإغتصاب الجماعيّ 🙂 . يدردش كل من (بوليفر) و (ساندور) قليلاً, ثم يعرض (بوليفر) على الدموم الإنضمام إلى عصابتهم و مشاركة نساءهم و غنائمهم, الأمر الذي يرد عليه الدموم بقول ”بئساً للملك“. الدموم يستمر بعد ذلك بطلب الدجاج مراراً و تكراراً (في ما يبدو وكأنه دعاية لدجاج كنتاكي 🙂 ), النتيجة كما تتوقعون: شخص (أو الكثير من الأشخاص, حقاً) ما سيموت… لأجل الدجاج. 🙂

يقوم الدموم بالقضاء على عدة أفراد من العصابة, بينما (أريا) تحاول التقرير بين الوقوف أو الإنضمام للمعركة, ثم تقرر أخيراً حمل سيف و تقتل صاحبه ثم تهاجم (بوليفر) من الخلف. تستعيد (أريا) بعد ذلك سيفها ”أبرة“, ثم تكرر ما قاله لها (بوليفر) تماماً بينما تغرس ”إبرة“ في حنجرته.

نرى بعد ذلك (أريا) وهي تمتطي حصاناً أبيضاً بينما الدموم يمتطي حصانه الشهير المسمى ”غريب“ (في إشارة ساخرة إلى ألهة ويستيروس) و كلاهما متوجهان إلى وادي أرين لزيارة عمتها (المجنونة جداً!) ”ليسا أرين“.

التقييم النهائيّ

الحلقة:
8 / 10 مرة أخرى, "غيم اوف ثرونز" يدعونا إلى حفل زفاف أخر, و بما أننا لم نتعلم الدرس الكافي من الحفل السابق, قبلنا بهذه الدعوة.