Rectify ينجح حيث فشل The Leftovers

مقالي متأخر (وطويل جداً!), أعلم ذلك, The Leftovers إنتهى في سبتمبر و Rectify قبله في أغسطس, لكنني لم أشأ أن أختتم السنة إلا وقد قلت رأيي في هذه النازلة: Rectify نجح حيث فشل The Leftovers, كيف ذلك؟

لنتحدث عن The Leftovers, الذي أزعجني أكثر شيء فيه هو أن أي شخص أساله ”ما الذي فهمته من المسلسل؟“ يجيبني ”لا أعلم“ أو ”لا شيء“, لكنه يصرّ في نفس الوقت أنه أعجبه!

العالم الذي خلقه الأقرع الغبيّ (دايمون ليندلوف) من رواية (توم بيروتا) في The Leftovers كئيب و محبط, و لم ينجح سوى في شيء واحد (والذي, بشكل غريب, أصبح الطريقة الوحيدة لنجاح مسلسل ما هذه الأيام): لقد جعل الكثير من الناس يتحدثون حوله و يكتبون الكثير من المقالات التحليلية و التغريدات الانبطاحية, لدرجة أنه حتى بعد مرور اكثر من 3 أشهر على انتهاءه, لا أزال أريد الكتابة عنه.

بين مؤيدي و معارضي المسلسل أظن أن هناك اتفاقاً حول التالي: The Leftovers عبارة عن دراسة في الكآبة. التمثيل ممتاز. القصة (حتى لمن قرأوا الرواية) فكرة متخيلة جميلة و غريبة حول ما قد يفعله البعض منا إذا ما اختفى 2 في المئة من البشرية فجأة دفعة واحدة في حدث يدعى ”الرحيل المفاجئ“ فيما يشابه المفهوم الإنجيليّ للإختطاف. فبدل أن يحل الخراب و الدمار و الكوارث على الأرض, يحل حزن و أسى دائمان وخوف مضطرب.

عندما قمت بكتابة مقالة حول رأيي في بايلوت المسلسل في يوليو المنصرم, قلت أن هذا ”المنظور“, الكئيب ,“قد لا يروق للجميع“. ومع كل حلقة تعرض من المسلسل, أحس برغبة في أن أقول لمتابعي المسلسل أنه لابأس ان يتركوه إذا كان لا يفعل أي شيء لهم سوى تحييرهم و إحباطههم. بطبيعة الحال, لم أفعل هذا, إن مهمتي هنا هي اخبار الناس بما يعرض على التلفاز و رأيي فيه, المشاهد قادر على اتخاذ قرارات بالمشاهدة و التوقف عن المشاهدة لوحده, لكنني بدل ذلك عبرت عن امتعاضي من بعض جوانب المسلسل على حسابي الشخصي في تويتر, وهذه بعض الأسباب التي تبرر إعفائي الناس من عبء مشاهدة The Leftovers:

أتقبل The Leftovers كنص أدبيّ, لكن ليس كمسلسل.

Kevin knocks down Patti. Laurie helps her up

هذا ليس هو النقاش البيزنطيّ ”من أفضل: الرواية أم إقتباس الرواية؟“ و الذي تفوز فيه الرواية دوماً. على الورق, فكرة وجود طائفة تدعى ”المذنبون الباقون“ اتخذت نذر صمت كردة فعل على ”الرحيل المفاجئ“, اختار اعضاءها التعبير عن أنفسهم رمزياً (ملابس بيضاء, تدخين السجائر), بدت قابلة للتصديق أكثر. حتى طائفة ”القديس (واين)“ بدت قابلة للتصديق. بكتابته الساخرة و المباشرة, إستطاع (بيروتا) تقديم هذه المجتمعات كردة فعل غريبة لكن منطقية. بطريقة تجعلك تفكر ”أود أن أشاهد فيلماً حول هذا“ وليس ”أود أن أرى هذا بشكل كئيب أكثر, محيّر أكثر, و دمويّ اكثر“.
إن فعل وضع رواية كـThe Leftovers بين يديّ شخص كـ(ليندلوف) هو فعل غبيّ, إذ أنه برؤيته الكالحة و المروّعة للرواية حوّل فكرتها الرئيسية إلى شيء هذيانيّ, مبالغ فيه, وغير قابل للتصديق

إنتهاك السردية. (وأيضاً: إنتهاك الرمزية)

هذه من حركات (ليندلوف) من أيام Lost. ما هو الواقع؟ ماهو الخيال؟ هل الشخصية تحلم؟ هل الشخصية تتذكر؟ هل حدث هذا الآن؟ هل حدث هذا لاحقاً؟ هل حدث هذا سابقاً؟ ما الذي حدث للتو بحق الجحيم؟ هل سيكون لهذا معنى لاحقاً؟ ألا يجب أن تخبر الشخصيات بعضها البعض ما الذي حدث للتو؟ أليست هذه هي الطريقة ليفهم كل واحد منها الأخر؟ لماذا لا يفعلون ذلك؟
”تكلمي!“ كتبت الشابة النكدة (جيل غارفي) على سبورة لأمها (لوري) الخرساء إختيارياً. نعم, فكرة ممتازة, لنعطي (ليندلوف) قصة فيها عدد غير هين من الشخصيات اتخذت نذراً, مزعجاً و مضجراً, بالصمت!
0lg-may1972-the-leftovers-s01e07-new-pieces-of-the-puzzle-spoilersأليس ممتعاً أن تحاول فهم الاشياء بينما تحاول مشاهدة الحلقة مع شعور متزايد باللاجدوى أسبوعاً بعد أسبوع؟ الجواب هو لا, بإستثناء ما إذا كنت سادياً لعيناً تحب تعذيب نفسك أو مشجعاً لليفربول. لا متعة في أن تضطر إلى بذل مجهود إضافيّ كل أسبوع لكي تفهم مسلسل حذرنا مؤلفوه بالفعل بأن لا نتوقع تفسيراً للّغز الذي يتمحور حوله. المشاهد يحب قصص الغموض و المحاور السردية التي تؤدي إلى أجوبة. لا أريد أن أضطر إلى البحث في جوجل عن عدد ما من مجلة ناشيونال جيوغرافيك على أمل أن افهم شيئاً, لأنه عند ذلك يصبح واجباً منزلياً وليس مسلسلاً.

يصعب الاكتراث لهذه الشخصيات

05-momentos-emotivos-de-the-leftovers

لماذا بلدة ”مايبلتن“ تبدو مهزوزة أكثر من بقية العالم بعد مرور ثلاثة سنوات على ”الرحيل المفاجئ“؟ لماذا لا يستطيع سكان هذه البلدة أن يجمعوا شتات انفسهم؟ يُمدح المسلسل لتصويره الواقعيّ للكآبة, خصوصاً عجز المرء في وجه الكأبة و الحزن الذي لا ينجلي. أحب هذا النوع من الكتابة و أتفق معه, لكن من الصعب أن تقنع الكثير من الناس بأن يشاهدو المسلسل لأجل هذا وحسب.

في الحلقة التاسعة, كوفئ المشاهدون أخيراً لصمودهم الطويل بحلقة عادت بالزمن ثلاثة سنوات للوراء إلى ما حدث في يوم 14 أكتوبر المشؤوم ذاك, و أرتنا أين كانت تلك الشخصيات وماذا كانت تفعل عندما حدث ”الاختفاء المفاجئ“. لقد جعلتني تلك الحلقة أدرك مقدار يأسي لكي أملئ تلك الفراغات و أجيب عن بعض التساؤلات. وكأن أحداً ما دخل غرفة الكتاب ذات يوم و أعلن أنه, ولمرة واحدة على الأقل, سنعطي المشاهد المسكين بعض الحقائق بدل ان نتركه يتسائل عما حدث.

ثم بعدها بأسبوع واحد, في الحلقة الختامية, عدنا إلى الهلوسات و الرياء (مع نسخة ”نينا سيمون“ من رائعة ”جاك بريل“ الفرنسية الخالدة Ne Me Quitte Pas تعزف في الخلفية, بينما تسيل دماء شخصية ذبحت نفسها, في مشهد لا هو فنيّ أو مثير للاهتمام). الأمر الذي يعيدني لسؤال المشاهد ”ما الذي فهمته من المسلسل؟“, و أضيف عليه سؤالاً اخر: ”كيف تستمتع بهذا المسلسل وأنت لا تفهم أي شيء منه؟“ أو ”كيف يعقل أن يكون أفضل مسلسل هذا الصيف هو أسوءهم؟“.

بعد هذه الحلقة, كنت أناقش مع نفسي مشاهدة الموسم الثاني من عدمه, لكن عندما سمعت أن (ليندلوف) يخطط للتخلي عن معظم الشخصيات الثانوية و نقل المسلسل إلى نيويورك, الامر الذي يعني قصة جديدة كلياً, قررت أن أوفر على نفسي العذاب و أسقط The Leftovers من جدول مشاهداتي للأبد للأسباب المذكورة أعلاه.

Rectify نجح حيث فشل The Leftovers

مسلسل قناة صندانس Rectify (بالعربية: تصويب) يتعامل مع تبعات كارثة من نوع شخصيّ أكثر, كارثة كادت تدمر مجتمع بلدة بأكمله و عائلات تعيش فيه. في بايلوت Rectify, يُطلق سراح (دانييل هولدن) المحكوم عليه بالإعدام لجريمة حدثت قبل 20 سنة (كما أن قضيته لم تنتهي بعد, بل لا زالت مستمرة على مدار موسميّ المسلسل). المسلسل اجاب عن بعض الأسئلة حول ما فعله (هولدن) أو لم يفعله في الليلة التي ماتت فيها فتاة, لكن رغم ذلك لا يزال يلف المسلسل الكثير من الغموض.

لا Rectify ولا The Leftovers لديه أي إهتمام بالقصة, وهو أمر يناسبهما. كلاهما دراسة حول ما قد يفعله (أو لا يفعله) الناس لتجاوز المحن, وكيف تشكل المأسي الناس و تغيّرهم. الدراسة النفسية هي هدف هذين المسلسلين, تغطية أكبر مساحة ممكنة من الجانب النفسي للشخصيات لكن بدون هدف تتجه نحوه القصة.

الصيف كان مناسباً لهذين المسلسلين, لأنهما كأيام الصيف: مجموعة من الاحداث التافهة مع قليل من الأحداث الكبيرة. لكن السؤال هنا: لماذا المسلسل حول ذلك الشخص الذي كان محكوماً عليه بالإعدام و الذي قد يعود للسجن أفضل من المسلسل الذي اختفى فيه الكثير من الناس؟

0RECTIFY-Season-2-Cast-Photos-rectify-37078897-1000-594

باختصار: الفضول و التفصيل. Rectify يريدنا أن نعرف كل شيء حول شخصياته. فيحلل, بقوة لكن بهدوء, كل تلك الأشياء التي تسعدهم و تحزنهم. يريدنا أن نعرف ما الذي يحرّك (هولدن) و عائلته, التي كل فرد فيها معقد بشكل واقعيّ. مع توالي حلقات الموسم الثاني, أجيبت الكثير من الأسئلة حول ماضي الشخصيات النفسيّ, (هولدن) و أصدقائه, عائلته, و أعداءه تحولت إلى أكثر الشخصيات إثارة للاهتمام في التلفاز.

يعتمد Rectify على مسيرة (هولدن) نحو تحديد ما إذا كان شخصاً جيداً أم لا, معضلة لا جواب حاسم لها. لكن Rectify جعل هذه المسيرة مثيرة للاهتمام باستحدام مجموعة من الاحداث و الاختيارات. (هولدن) ذهب إلى حفلة, خاض تجارب حميمية, و استرجع ذكريات الماضي منتشياً مع صديق كان حاضراً يوم وفاة تلك الفتاة. وخلال كل هذا, تساءل (هولدن), كما فعلت, حول الحد الأقصى لتصرفاته و قدراته, أي: هل كان قادراً حقاً أن يفعل أياً ما كان يظنون أنه فعل؟

وكحال The Leftovers, كان لدى Rectify عشرة حلقات ليحكي لنا قصته هذا الموسم, وقد بنى بهدوء و ثقة في 8 حلقات ما أدى إلى حلقتين ختاميتين ضخمتين. بهدوء وثقة خط الكتاب مجموعة من الخيارات التي أثرت على كل الشخصيات.

مشاهد الفلاشباك إلى زنزانة (هولدن) أرتنا كيف كان عالمه ضيقا وخانقاً لعقدين من الزمن, وكيف — بعد إطلاق سراحه — تحول عالمه إلى مساحات شاسعة لا نهائية, لكنه لا يعرف كيف يتعامل معها. Rectify متأن, ولا يخشى أن تطول المشاهد فيه, وإذا كان من نوعية المسلسلات التي تستهويها فإنك ستستمتع فيه لأقصى درجة. ولكنه مع كل هذا, مختلف جداً عن The Leftovers.

في كل حلقة من Rectify تحدث أحداث بالمقدار الكافي لتسليط الضوء على اختيارات شخصياته و مشاكلها, و عندما ينظر (هولدن) أو أخته (أمانثا) أو أخوه غير الشقيق (تيدي) في سهو من نافذة أو شرفة, تكون لدينا فكرة ما عما يدور بخلدهم. مؤلف المسلسل Ray McKinnon (الذي أدى دور الخنفشاريّ ”لينكون بوتر“ في سانز اوف اناركي) و طاقم الكتاب كتبوا في تلك الحلقات مقداراً كافياً من التفاصيل مع ترك مساحة للمشاهد لقراءة مابين السطور و ملئ الفراغات, مستعيناً بما يقدمه لنا المخرج و الممثلون الذين يقومون بالمطلوب منهم بشكل جيد كفاية. ليس لدينا أية مشكلة في معرفة ما يهم هذه الشخصيات وما الذي يزعجها

0RECTIFY-Season-2-Cast-Photos-rectify-37078898-1000-594

شخصيات Rectify تحس معها بنوع من الألفة, حتى شخصية (تيدي) الأرعن. كحال (هولدن), (تيدي) الناجح ظاهرياً يتسائل مع نفسه عن معنى أن يكون المرء ”رجلاً“ وتجليات هذا في تقديم الدعم الماديّ و العاطفيّ. وهذا الصراع المزدوج, صراع (هولدن) و (تيدي) مع العنف الجسديّ و العاطفيّ قدم لنا محوراً مثيراً للاهتمام طوال الموسم.

بالمقارنة The Leftovers يبدو وكأنه غير متأكد مما يريد أن يوصله وماهية شخصياته, حتى بعد انقضاء حلقاته العشرة.

وأنا لا أقول هنا أنه لا يجب على أي مسلسل ان يحاول ان يوصل لنا معنى ان تكون محبطاً أو مكتئباً, كلا. لكن Rectify يجعلني اهتم عندما تمر شخصية ما بموقف عاطفي صعب, وكذا في مواقف الفرح و الضحك. بعد موسم كامل مع شخصيات The Leftovers كلها تبدو فارغة أكثر من منشورات ”المذنبون الباقون“.

The Leftovers يحاول بكل وضوح, وبكل يأس, أن يتناول مواضيع عميقة, لكن عوامل كثيرة في المسلسل تبدو معلّبة أو مبتذلة, ولم يساعد المسلسل أن شخصياته كلها غير قابلة للتصديق, بل ساهم هذا في تخبط و تعثر المسلسل.

لربما إن نوّع The Leftovers من نبرته (فليس في الحياة حزن وحسب!), وتعمق أكثر في حياة شخصياته و, بين الفينة و الأخرى, أعطاها شيء لتطمح له, لربما قد يكون مسلسلاً يستحق المشاهدة الموسم القادم. لربما القليل من البهجة قد تحسن من تأثير لحظاته المؤثرة. لكن الموسم القادم, إذا ظلت الشخصيات كلها على نفس لحال, فبصراحة, ما الهدف؟

  • Eng Iasbs

    أتفق مع رأيك في مسلسل the leftovers حيث أني تابعت كل حلقات المسلسل أول بأول وللآن لا أعرف ما هي القصة و ما هي الأحداث وما علاقتها ببعضها البعض .
    أما مسلسل rectify فصراحة تابعت أول 3 حلقات و بعدها توقفت بسبب كمية البؤس الموجودة في المسلسل . وتقبل مروري …………………. كل عام وأنتم بخير .

  • اتذكر انني تابعت بايلوت الباقون ولم افهم شي ابدأ ثم قرأت مقالتك عنه وسألتك عن بعض النقاط واجبتني واتضحت الفكرة بالكامل, واتذكر انني قلت لك في تويتر الحمدلله انني لم اقرأ المقالة لان المسلسل اعجبني وقلت لي انه كمن يعرف لاعب مميز ولا يريد مشاهدة ميسي P:
    مسلسل ليفت اوفر قدم شخصية قارفي بشكل رائع كيف اثر عليه الحدث وكيف يريد ان يجعل العالم يتعامل معه بشكل صحيح, لا انسى الساوندتراك الاسطوري كل هذا يجعلني اقول ”موسم“ ممتاز في نظري

    بالنسبة لركتفاي اسلوب الكآبة الموجود في المسلسل رائع تعمق في كل شخصية وقدمها لنا بهدوء والشخصيات كلها لطيفة ومناسبة باختصار هو احد المسلسلات التي استهويها وهو ممتاز جداً. ولنرجع لما قلته انا -في مقال التلفاز والاقران – ريكتفاي سبب رئيسي لمشاهدتي تحفة ست اقدام

  • never mind

    قرأت المقال عندما نشر على الموقع .. و كنت من أبرز المعجبين بـ المسلسل حتى في موسمه الأول ، لذلك لم أشأ أن ادخل في صراع جديد او حتى أن احاول تغيير رأيك ..
    و ها أنا أعود اليه مرة أخرى .. فقط لأرى ردة فعلك يا رضوان ، و كيف وصفت الأسطوري دامون بـ “ الأقرع الغبي “ ..

    • يبدو أنك أخذت الرأي المكتوب هنا على محمل شخصي. لا أدخل أي نقاش بهدف تغيير رأي الأخر، أرى أن دخول هذه النقاشات هو طريق سريع نحو الجنون، أحب أكثر النقاشات التي يهدف كل طرف فيها تقديم وجهة نظره بعقلانية وبأكثر قدر ممكن من التفاصيل (مثلاً، عبر كتابة مقالة طويلة) ليفهم الطرف الأخر وجهة نظره ومن أين تأتي. إذا غير الطرف الأخر رأيه فهذا من نفسه وليس من المُناقش، هو من يقرر ما إذا كان أخذ بالحسبان كل شيء في بناء رأيه.

      عموماً إذا أردت أن نتناقش، أولاً يجب عليك أن تحدد هل تريد أن تناقش المسلسل أم ليندلوف، لأنهما ليسا نفس النقاش.

      • never mind

        هذا تماما ما تطرقت اليه في ردي ،، أي أنني لم اناقشك عندما نشرت هذا المقال ، لأنني أردت أم أترك الوقت يثبت لك ماذا يستطيع الأسطوري دامون أن يقدم .. اذا أعطيته الفرصة و الوقت الكافي ..
        و ها هو بعد أن قدم موسم ثاني مذهل للغاية ، يعود بـ واحد من أفضل 10 مواسم تلفزيونية في التاريخ ، على حسب تقييمات النقاد ، و حتى في المراجعات الفردية .. حصل على علامات كاملة او شبه كاملة ..
        ……………………………………………………………
        أتفهم أنك واحد من هؤلاء الذين يكنون الحقد و الغيظ لهذا الكاتب الأيقوني ،، بعد أن قرر انهاء مسلسله السابق “ الغني عن الذكر “ بـ طريقته الخاصة .. التي رأى أنها الأفضل لـ انهاء هكذا عمل .. و لم يقدم اجابات وافية عن كل الغموض الذي طرحه فيه .
        ولكن أنت من بين كل الأشخاص .. يجب أن تعلم أن الغموض مجرد قالب يتخذه هذا الرجل لـ يطرح عمل انساني بالدرجة الاولى ،، تماما كما يتخذ كل من “ ماد مين .. سوبرانوس .. ذا واير .. بريكينج باد “ المخدرات و الدخان و المافيات كـ قالب ..

        • أراك تجنبت الحديث عن الموسم الأول، وهو ما يناقشه هذا المقال، لمصلحة وجهة نظرك. فحتى ولو افترضنا ان كلامك صحيح وأن ليندلوف فشخ العالم في الموسمين الثاني والثالث لا ينفي هذا ما قلته في المقالة عن الموسم الأول ورأيي في ليندلوف من خلاله. وكما استدللت أنت بأراء النقاد الذين مدحوا مواسم المسلسل اللاحقة يمكنني أن أستدل أنا الأخر بأراء النقاد الذين قالوا أشياء مماثلة عن موسم المسلسل الأول، وهذا لا يجعل رأيي أو رأيك أصح، لطالما أحببت أشياء كرهها أو تجاهلها النقاد (هذا يحدث معي حرفياً مع كل موسم أفلام منذ بضعة سنوات) ويمكنني أن أخب شيء كرهه ألف ناقد ولن يغير هذا من تجربتي شيئاً.

          أولاً أود القول أنا لست كاره أو حاقد على ليندلوف، ليس لدي أمر شخصي ضده ومشكلتي مع لوست أبعد بكثير من محرد الطريقة التي أنهى بها المسلسل (باختصار: كل ما حدث بعد الموسم الثالث كان غلطة، لكن هذه طريقة جد مبسطة للنظر للأمر ورأيي أبعد بكثير من مجرد جملة). ولست أصلاً ممن يبنون رأيهم حول أي شخص من خلال عمل واحد أو إثنين، وإلا فيمكنك اعتباري أكبر كارهي ديفيد تشيس بسبب افساده لنورثرن إكسبوزر.

          هذا أولاً. ثانياً، أنا أريد أن ينجح المسلسل وأن يمتع لانني أستثمر وقتي فيه، لا أشاهد الأشياء فقط لأكتب عنها أشياء سلبية، في العادة يكون هناك دائماً ما يحذبني في أي مسلسل أشاهده، شيء ما مميز أو لديه إمكانية أن يصبح شيئاً مميزاً، وهذا موجود حتى في موسم ذا ليفتوفرز الأول.

          لكن انت محق، والنقاد محقين، ليفتوفرز فعلاً قدم موسم ثاني أفضل من الموسم الأول. لقد تخلى عن الكأبة الزائدة عن الحد (أحد أبرز النقاط التي ذكرتها في المقالة) وكان مسلسلاً شبه مختلف، تغيير مكان الأحداث أتى بأكله وقدم حلقات مميزة (أعجبت بالخصوص بالحلقات 5، 6 و 7) لكنه لم يكن أبداً موسم مثالي وكانت فيه بعض العيوب، ولا أستطيع أن أقول مثلك أنه واحد من أفضل 10 مواسم بالتاريخ لأنني أخشى أنني لم أشاهد ما فيه الكفاية لأرمي بهكذا حُكم.

          على العموم أنا لا أود أن افتح نقاش طويل حول حلقات شاهدتها منذ أكثر من سنة وبالكاد أذكر منها شيئاً سوى تقييمي اللحظي لها. كل ما أردته هو أن أوضح لك أنه لا بأس أن يكون لك رأي مختلف عن رأيي، لم أقل قط أن رأيي هو الصواب، بل لا يعدو كونه مجرد رأي.

          أنا سعيد أنك تحب ليندلوف وكتاباته وذا ليفتوفرز، أتمنى أن تستمتع بالموسم الأخير. 🙂

          • never mind

            لـ ربما قد بالغت في ردي ، لذلك .. لا تأخذه كـ تهجم او ما شابه ذلك ،
            اعلم أنه رأيك الشخصي .. و لكن هل لك أن تخبرني ما الذي جعل لوست بالنسبة لك مسلسل سيئ بعد الموسم الثالث ؟
            لـ ربما لم تعجبك عناصر الخيال العلمي ؟ او لم تعجبك ما آلت إليه الأمور في التفسيرات و الاجابات عن الأسئلة بطريقة دينية مثلا ؟
            حسنا يمكن أن تكون هذه العناصر قد أزعجتك قليلا ، ولكن حقا لا يمكنك أن تقول أن لوست لم يقدم حلقات تلفزيونية خالدة بعد الموسم الثالث ، أستطيع أن أذكر لك بضعة حلقات ، و لكن كونك لا تتذكر حلقات الموسم 2 من ليفتوفرز “ الا تقييمك اللحظي لها “ .. فـ أشك أنك ستتذكر أي حلقة سأذكرها لك من لوست …
            الشيئ المزعج حقا هو أن “ بريزون بريك & لوست “ مرتبطان سويا بذهن أي مشاهد سواء كان ناقد او محرر او حتى مشاهد عادي .. فمن الصعب ذكر احدهما دون الاخر ، و هذا ما يشكل ظلم كبير لـ لوست هنا ،، لأنه لا يمكن لأي انسان عاقل أن يقارن مستوى الكتابة بين المسلسلين ،، و لكن للأسف .. هذا ما يحصل .
            ………………………………………….
            ثم أنني لم أقل أن موسم ليفتوفرز الثالث من أفضل 10 مواسم في تاريخ التلفاز ، النقاد هم من قالوا ذلك ..
            يمكن ان نرى مبالغة من ناقد او اثنين .. و قد يصل الأمر الى ثلاثة ، و لكن ان اتفق جميعهم على شيئ ، فهو في الغالب صحيح .

          • نقاش لوست هذا طويل. أنا لا أقول أنه المسلسل أصبح سيء بعد الثالث، بل فقط حددت تلك النقطة كبداية انحدار في المستوى، وبتعبير أدق فرأيي هو أنه كان من الأجدر انهاء المسلسل بعد مغادرة الجزيرة، فكرة العودة لها وما الى ذلك برأيي لم يكن هناك حاجة لها والمسلسل كان ليكون أفضل من دونها. لا ينفي هذا أنه فعلاً مثل ما قلت قدم بعض الحلقات الجيدة في الموسم الرابع مثلاً، لكن عند نقطة معينة أصبح من الواضح أن المسلسل أطال اقامته على الشاشة.

            طبعاً المقارنة بين بريزون بريك موجودة، لكنها موجودة في مخيلة العرب فقط ولن تجدها في أي مكان أخر بالعالم. لوست أفضل وأعمق بكثير من بريزون بريك، لوست لم يكن فقط مسلسل غموض بل قدم ثيمات عميقة حول الايمان، التمييز العنصري، المعتقدات القبلية… الخ، بينما بريزون بريك لا يعدو كونه قصة مشوقة حول الصداقة والعائلة والتضحية، وهو الأحر أطال اقامته أكثر من اللزوم.

            اذا كان هناك شيء علمني اياه Rectify (وفي الحقيقة سبب كتابتي لهذه المقالة من الأساس هو ما رأيته قلة اهتمام بهذا المسلسل مقارنة بمسلسل أخر اللي هو ليفتوفرز) هو أنه من الممكن أن أكتب قائمة بأفضل 100 مسلسل أو موسم أو حلقة، ويمكن دوماً ان يكون هناك 100 شيء أخر أفضل منه لم أسمع به، لم يشاهده ما يكفي من الناس ليذيع صيته، ولم ينتبه له النقاد بالقدر الكافي، أو ربما… بشكل أكثر بساطة… لم يكن هناك ما يكفي من المال للترويج له، فقط لصنعه.

            ويبدو لي أنك تود مني أن أقول أن ليندلوف هو أفضل كاتب وأن هذا أفضل موسم، حسناً، النقاد أرسلت لهم 8 حلقات، اذا انتهى الموسم وكان مثل ما تقول أو يقولون، سأكتب مقالة أخرى أكفر بها عن كل ما كتبته هنا ههه

          • never mind

            أنا من أشد المعجبين بـ Rectify ، و أتفق معك في أنه “ لا يوجد ما يسمى بـ أفضل شيئ في التاريخ “ لأنه مهما شاهدنا من أشياء ، ستبقى هناك اشياء لم تتاح لنا الفرصة بـ مشاهدتها ..
            و لا أود حقا أن تقول بأن دامون أفضل كاتب ، ولكن ما أود معرفته ، لماذا وصفته بـ “ الغبي “ ، أليس هذا وصفا مجحفا في حقه ؟ أعني من بين كل كتاب الأعمال السيئة و المتوسطة و فوق المتوسطة و الجيدة و الجيدة جدا و الممتازة ،، اخترت كاتب أعمال أسطورية ( و لكنها مثيرة للجدل ) .. و وصفته بالغباء ؟

          • طبعاً هو ليس غبي حقاً، لقد كتبت هذه المقالة في السنة الثانية للموقع، معظم كتاباتي كانت تفتقد للنضج (وحتى الأن البعض منها لا يزال يفتقد لذلك هههه) ولا يوجد أي ناقد محترف (أي: يمتهن النقد التلفزيوني) قد يتحدث عن صلعة ليندلوف أصلاً، فما أدراك بوصفه بالغبي، مما يجعلني الغبي في هذه الحالة.

            سؤال لك، هل تحب أم تكره إضافة الخيال العلمي لقصة يفترض أنها قصة انسانية في ليفتوفرز؟

          • never mind

            ههههه ع سلامتك أخ رضوان .. لا بأس ، سعدت حقا بالنقاش معك .. وددت لو يكون النقاش في مكان أكثر خصوصية ، حتى نتبادل أطراف الحديث بشكل أكبر و أكثر راحة ،، ولكن لا أعرف حسابك على الفيس بوك او اي موقع تواصل اجتماعي اخر ، لذا ……..

            أنا كـ شخص لا يحب “ المخدرات .. الدخان .. الخمور .. المافيات “ كـ قوالب تصاغ بها أعمال تلفزية مميزة _ و التي ان فكرنا قليلا ، فكل الأعمال المحببة لدى معظم النقاد تتخذ احدى هذه الأمور كـ قالب لها _
            فـ ما يقدمه ليندلوف باتخاذه لـ “ الغموض مع اضافة بعض عناصر الخيال العلمي ، و التطرق للأمور الدينية في بعض الأحيان “ كـ قالب لصياغة عمل انساني فلسفي بالدرجة الاولى تعتبر مفر لي .. فهو الوحيد الذي بامكانه أن يقدم كتابة ذات جودة ممتازة للغاية توازي تلك المذكورة أعلاه ، دون ان يتطرق لـ “ الخمور و المخدرات و ما الى ذلك “ ،،
            بما أنك سألتني ،، ما رأيك أنت في هذا ؟

          • حسابي على تويتر موجود تحت البايو بالموقع (لا اظنه يظهر على الموبايل؟) وهو موقع التواصل الوحيد الذي اتواجد به.

            ليس لدي مشكلة مع الثيمات الدينية في ذا ليفتوفرز، التدين هو شيء بشريّ للغاية، على عكس… مثلاً… الموت والذهاب لفندق والعودة منه عن طريق غناء كاريوكي…

            يقول لي الأصدقاء أن رأيي هذا نابع من قرائتي للرواية، أي أنني أعرف كيف تعمل القصة والشخصيات دون الحاجة إلى صيد الكلاب ليلاً وأعداد ناشيونال جيوغرافي القديمة… لا تحتاج حقاً أياً من ذلك لتحكي هذه القصة، وبصراحة لا أرى الاضافة الكامنة في هذه الأشياء حقاً… فلذلك رأيي جد سلبي تجاهها وأراها تستنقص من القصص الانسانية في المسلسل.

            الرواية بالكاد ذكرت ”الحدث“ بعد الصفحات الاولى في القصة. لا توجد أي محاولات للتفسير أو شرح ما حدث أو إلى أين ذهبوا، تركيز كامل على الشخصيات وطريقة تعاملها مع حدث حزين، كما أنها كانت أقل سوداوية من الموسم الأول (المواسم اللاحقة تحسنت من هذه الجهة، وهو أفضل شيء فعله المسلسل).

            فلذلك يمكنني أن أقول ان احباطي من ذا ليفتوفرز نابع من ما يمكن أن يكون عليه المسلسل مقارنة بما هو عليه الآن، أي نعم هو جيد الآن، لكن ماذا ان كان بإمكانه أن يكون أفضل حتى؟

          • Hamsterdam101

            معذرةً لا أحب التطفل على نقاش ولكن وددت التحدث عن امر معين الكلام عن واحد من أفضل 10 مواسم في التاريخ هذه معلومة مربكة حقاً، اعتمادك كما هو واضح على تقييم الميتا وهو أمر منصف تماماً ولكن الأمر في الميتا معقد بعض الشيء كما ترى عدد المقيمين للموسم الثالث من ليفتأوفرز هو 17 نقاد فقط على عكس مثلاً عدد المقيمين في الموسم الأول الذي كان 42 ناقد ذات الأمر مع بقية الأعمال غالباً عدد المقيمين يقل من موسم لآخر لأنه غالباً اولئك الذين يقيمون المسلسل بتقييم سيء سيتركون المسلسل ولن يشاهدون الحلقات الجديدة مما يترك الاشخاص الذين قيموه المرة الأولى بشكل جيد يقيموه وهم من سيسطرون فمثلاً إن قرأت حقاً ستجد أنَّ اولئك الذين قيموا الموسم الأول بـ100 او بعلامة عالية فعلوا نفس الأمر مع الموسم الثالث هؤلاء أشخاص معجبين بالمسلسل منذ بدايته هنالك علامات ارتفعت نعم من 80 إلى 100 وما الى ذلك ولكن المقصد في النهاية اولئك الذين قيموا الموسم الأول بـ30 و40 و50 و60 و70 حتى هنالك منهم من لم يتواجد لتقييم المسلسل لانه ربما فقد الأمل فيه ففي النهاية هذا ليس دليل حقيقي على ارتفاع قيمة المسلسل بأي شكل من الأشكال هذا فقط مسلسل وجد جمهوره وجمهوره سيبقى يتابعه مهما حدث ذات الأمر مع جماهير ووكنغ ديد مثلاً ونقاده لو بقي المسلسل يعرض حتى الموسم الـ20 سيبقون يعجبون بالمسلسل المسلسل أعجبهم وهو يقدم ما تعودوا عليه فيه الاختبار الحقيقي هو أن ترى أنَّ مسلسل قدم موسم سيء ثم تراه تحسن وتعترف بذلك هل نستطيع قول ذلك عن اولئك النقاد كلا حقاً، بالاضافة إلى أنّه قائمة افضل 10 في التاريخ مبالغ فيها حقاً هل هنالك حقاً من يعتقد ان ريكتفاي الموسم الرابع – 11 ناقد بالمناسبة – أو مواسم لاري ساندرز افضل من السوبرانوس أو الواير؟ اولئك النقاد نفسهم سيقولون لك لا ولكن لانهم قلة قامت بتقييم هذا المحتوى ظهرت لنا تلك القائمة واعتقد حقاً أن على الميتا أن يجدوا حلاً لهذا التقييم طريقة تقسيم جديدة وصدقني هنالك بعض النقاد الذين تتفق معهم في ليفتأوفرز لو قرأت آراءهم حول محتوى آخر ستجد بنفسك أنَّ لديهم آراء غريبة عجيبة قد تجعلك تشكك في امكانياتهم وقراراتهم وآراءهم، خذها نصيحة خذ الارقام كدليل على الجودة العامة للمسلسل ولكن لا تركز حقاً في القيم فسواء أرقام أعداد الجوائز أو تقييمات النقاد أو نسب المشاهدة كل هذه لا تعني حقاً ما هو افضل مسلسل ولا يمكن بأي شكل من الأشكال قياس افضل مسلسل أو افضل موسم أو حتى افضل 10 مسلسلات حسبها

          • never mind

            رضوان .. اذا كان ليندلوف سينقل الرواية بحذافيرها كما هي “ نسخ-لصق “ الى الشاشة ، اذا ما الفائدة ؟ ألا يستطيع أي كاتب جيد أن يفعل ذلك ؟
            دامون أراد أن يعيد تخيل عالم الرواية بـ طريقته الخاصة ، و كذلك زيارة عالم ما بعد الحياة من الثيمات التي يكررها ليندلوف في أعماله ،
            من الأمور التي قالها ليندلوف في مقابلة سابقة “ أنا اعتقد انه من الأفضل ان تترك بعض الأمور هنا و هناك في أول موسم تكتبه ، و أن تستمر في فعل ذلك كلما سنحت لك الفرصة ، و عندما تصل الى مواسم متقدمة ، ستكون لديك خيارات كثيرة .. و بامكانك عندها ان تجمع تلك الأمور المبعثرة و تشكل منها أحداث مترابطة مع ما قدمته سابقا ، و ما تنوي تقديمه لاحقا … ،، لأن دائما من الأفضل ان تكون هناك خطوط زائدة للقصة .. بدلا من نقصها “
            و أنا حقيقة أتفق معه في ذلك .. فما تراه من مجلدات ناشونال جرافيك او صيد الكلاب و ما الى ذلك ، ما هي الا أمور يتركها ليندلوف مقدما ، لـ يرى ان كان سيستعملها لاحقا ..

            فكما رأينا في بريمير الموسم الثالث ، جاء لنا دامون بنظرية تحول الكلاب الى الشكل البشري و استهدافهم المناصب و السلطات العليا في الدول ،
            فـ ربما ما كنا نراه من صيد كلاب في الموسم الأول ،، سيرتبط بشكل او بـ اخر بما تعنيه هذه النظرية ..
            ……………………………………………………………
            لا عليك يا مصطفى ..
            حسنا ، في البداية أعلم أنك ذكرت مسلسل الأموات السائرون فقط كـ مثال ..
            و لكن لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن نضع ليفتوفرز و الأموات السائرون بنفس الخانة من حيث الجودة ، حقا .. ليفتوفرز يتفوق كتابيا و تمثيليا بأشواط كبيرة ،
            و كذلك أرى أنك في كلامك بعض من الصحة ،، فمن كان موالي للمسلسل في موسمه الأول ، سيبقى كذلك في مواسمه المتقدمة ،، و لكن الموسم الثالث حصل على تقييمات مرتفعة للغاية من جميع النقاد ، وليس فقط نقاد الميتا .. بل معظم المواقع الأخرى الذين حصلوا على الحلقات ال 7 >> منحوا الموسم العلامة الكاملة أو شبه كاملة .
            افتتاحية البريمير لـ وحدها .. كافية لتثبت أننا أمام موسم مميز للغاية ،،
            لذا دعنا لا نستبق الأحداث ، و ننتظر حتى الحلقة الأخيرة و نرى ما اذا كان النقاد على حق أم لا ..
            ……………………..
            بالنسبة لـ الواير و السوبرانوس ،، لا أحد يستطيع أن ينكر التغيير الذي احدثه كلاهما في الشاشة الصغيرة ، و لكن بكل صدق .. اذا عرض المسلسلين في 2015 مثلا .. بنفس الجودة “ من ناحية الكتابة و التمثيل “ هل سيحفران اسمهما في التاريخ كما فعلا سابقا ؟
            ما أريد أن اقوله ، أن كلاهما كان سيد زمانه .. و الجودة الموجودة فيهما كانت على طراز رفيع ، و لكن اذا ما قورنت ببعض أعمال اليوم ، فقد لا تبدو مبهرة كما كانت سابقا ..

          • انت لا تفهم ما أقصده، أنا لا أقول أنه يجب أن ينقل القصة بحذافيرها، أنا أقول أن الخيال العلمي لا حاجة له في هذه القصة ولا يخدم القصة بأي شكل أن يصيد كيفن الكلاب أو السمك أو الدود حتى. عندما ذكرت الرواية، لم أذكر أن ليندلوف لم يأخذ سوى الفصل الأول والأخير منها وملأ الباقي من عنده لأنه ليس لدي مشكلة مع محاولة الابتكار، لكن لدي مشكلة مع تحويل القصة إلى شيء أخر, فمثلاً لو قام أحدهم في العام 2050 باعادة احياء ماد مِن مضيفا خيالاً علمياً عليه سيكون لدي نفس رد الفعل، لآنني شاهدت ماد مِن بدون خيال علمي وهو مذهل، كون فريدي رامسن كائناً قادماً من كوكب زحل ليس من شأنه تقديم أي اضافة لما يحاول ماد مِن قوله.

            بمعنى، لا يهمني حقاً ما سيفعله ليندلوف بالكلاب والمجلات وفنادق الأحلام والكاريوكي، لأن القصة هنا هي كيفية تعامل هذه الشخصيات مع الاختفاء والحزن وردات فعلهم المختلفة.

            عموماً هذا نقاش من الواضح انه لن ينتهي والسبب واضح، بينما أنا أشك دوماً فيما يضيفه ليندلوف على القصة بناءاً على تجاربي السابقة معه، أنت دوما ستعطيه فائدة أو مصلحة الشك نظراً لتجاربك السابقة معه، والتي من كلامك واضح انها ايجيابية لأنك على بعد ردين من أن تقسم بالرجل وما يكتبه. وهذا ليس شيئاً سيئاً، أنا مسرور لك أنك تحب هذا (سأتحدث بصراحة هنا) الهراء، وهناك المئات والألاف مثلك يحبون هذا الهراء ويقسمون به، نقاد ومشاهدين عاديين، لكنه أبداً لن يصنع مادة ممتعة بالنسبة لي.

            أن تغرس نبتات أفكار للمواسم المقبلة شيء جيد، لكن ليس عندما لا تقدم ما يكفي الآن. ماذا لو تم الغاء المسلسل عند الموسم الأول؟ هل يكفي أن تقول ”أوتعلم، أنا متيقن أنه كان سيصنع شيئاً من ذلك بعد موسمين“، طيب وماذا عن الآن؟

            اما اذا كنت تظن أن جودة الواير والسوبرانوس هي نتاج وقت وزمن فأنت مخطئ تماماً، على أي إذا كنت لا تحب قصص الجريمة فرأيك فيها مشكوك فيه من الأساس، مع كامل احترامي لك. الأذواق شيء، والجودة شيء أخر.

          • never mind

            رضوان ..
            دعنا لا نقدس التلفاز .. فهو أولا و اخيرا شيئ نشاهده للمتعة ، لا لـ اطلاق الأحكام السلبية عليه ، ولا لـ رفع شأنه الى ما هو أبعد من ذاته ..
            أنت قلتها بنفسك ، لا تهتم بما يضيفه ليندلوف الى القصة من “ ثيمات دينية .. او جزئيات خيال علمي ، او حتى غموض و أساطير “ ،، و هذا بالضبط ما تعنيه الأذواق ..
            ذوقك لا يتناسب مع ذلك ، و هذا لا يعني بالضرورة بأن هذه الاضافات تعتبر نقاط ضعف .. او انخفاض في الجودة ، ذات الحلقة التي شكوت منها مرارا و تكرارا “ وصفت في عدة مراجعات .. بأنها من أفضل ساعات التلفاز على الاطلاق “ ..
            و كون القصة تعتبر انسانية نفسية فلسفية بشكل رئيسي .. فلا يعني ذلك الاستمرار في “ المزيد من الشيئ نفسه “ دون الاضافة عليه ، حسنا ان كان بريكينج باد عمل نفسي مميز .. فما هدف هراء “ say my name “ ، هل سيكون المسلسل أقل جودة مما هو عليه بدونها ؟
            أستطيع أن أطيل النقاش هنا كما أردت ،، و أن أذكر عدة أمثلة من ماد مين و السوبرانوس …
            فكما تتخذ هذه الأعمال “ الجريمة و المخدرات او الدخان او الخمور .. وات ايفر “ قالب لها .. فـ ليفتوفرز يتخذ قالب خاص به ،
            ……………….
            و لم أقل يوما أن أعمال الجريمة كونها ليست محببة الي .. فانها لا تستطيع تقديم جودة ممتازة للغاية ، حسنا .. جستيفايد يتعامل مع “ المخدرات و الجريمة “ بشكل كبير ،، و أنا من أشد المعجبين بالعمل ..

            ما احاول قوله .. فقط حاول النظر للأمر من جانب اخر ، ماذا لو عرض “ ريكتيفاي “ في عام 1999 .. تماما كما هو بجودته الحالية ، ألن يغير ذلك الكثير ؟

          • من الواضح اننا لدينا اراء مختلفة للغاية، انا لا أتفق مع أي مما تقوله، ولدي انتقادات كثيرة بخصوص بريكين باد وربما أكره بعضاً منه أكثر منك. اقول ان ننهي النقاش عند هذه النقطة بسلام، لأنني صراحة ليست لدي الرغبة في الكلام حول ليفتوفرز بعد الآن.