Westworld الموسم 2 الحلقة 1: بداية الأسئلة، ونهاية المتع العنيفة

ربما يكون سؤال ماذا يحصل بحق الجحيم أكثر الأسئلة المرتبطة بـ Westworld ومع افتتاحية الموسم الثاني التي عُرضت أمس تتنامى مزيدٌ من الأسئلة، ولأن المسلسل يعتمد التضليل بشكل أساسي تختلف أسئلة الشخصيات عن أسئلة المشاهدين؛ فالشخصيات عليها إجابة أسئلة من قبيل: هل هذا يحصل الآن ؟ ما هو الحقيقي/ الواقع ؟ أين الباب؟ لماذا يوجد بحرٌ هنا؟ .. بينما عموم المشاهدين لا يزالون عند السؤال الأول؛ ما الذي يحصل بحق الجحيم؟ لكن هذا لا يقضي أن الحلقة لم تكن ممتعة وجيدة إلى حدٍ بعيد؛ إذا كنت مهتماً فقط بالنظريات والمؤامرات عليك النزول إلى نهاية هذه المراجعة.

بدأت الافتتاحية بأسلوب تقليدي يستعرض الشخوص وموضع كلٍّ منها كاستهلالٍ لمنحى سير القصة هذا الموسم، لكن ما يضيفه العالم الغربي هو عرض عدّة خطوط زمنية؛ كان من السهل تفريقها في هذه الحلقة لكن لنكبح جماح تفاؤلنا أمام قادم الحلقات.

ديلوريس ووايات وأنا

بداية الحلقة كانت في وضع التحليل لـ ديلوريس مع آرنولد، حيث يحدّثها الأخير عن حلمه بينما تسأل هي عن معناه ويقول آرنولد بثقة أن الأحلام غير حقيقية ولا تعني شيئاً، هنا يظهر أول سؤال على لسان ديلوريس ما هو الحقيقي؟ هذا السؤال قد يكون ناظم الأحداث هذا الموسم بكون إجاباته غير مرضية لجميع من يطرحه.

رغم ثقة آرنولد يبدو أن حلمه يعني شيئاً على الأقل لـ ديلوريس التي تؤكد أنها باتت تذكر كلّ شيء، وهذا واضح في المشهد الختامي للحلقة؛ النبوءة تتحقق.

خلال مونولوج طويل –نسبياً- نفهم عدّة نقاط؛ ديلوريس تريد رؤية الجمال في العالم، وايات لا يرى إلّا القبح، أما كيانها الشخصي فوصل لدور جديدٍ تريد أن تلعبه؛ توضح لـ تيدي بأنّها تريد سلب البشر عالمهم أيضاً.

بالطبع من المستحيل تحديد منبع تصرفاتها من أي شخصيّة لذا سأكتفي بالإشارة لها في هذه التغطية بـ ديلوريس؛ لكن الغالب أنّها بعد أيام تحديداً قبل 11 يوماً و9 ساعات ستبدأ بقتل المضيفين أيضاً حسب ما يوضحه –أيّاً كان الشيء داخل دماغ المضيف المقتول-، والسبب أن الوادي لا يحقّ للجميع. سلوكيّات أقرب لـ وايات! السؤال الثاني: كيف ؟ لماذا؟ أيّ وادي؟ اللعنة..سأتوقف عن تعداد الأسئلة.

نهاية القصة ستكون مع تيدي و ديلوريس، لكن قبل ذلك سنرى تيدي –كالعادة- مقتولاً وغارقاً فهل هذه النهاية؟ وهل سيكون الموسم عن أسبوعين من الفوضى؟ قبل أن نصل إلى ذلك تعلم ديلوريس أنّهم وجدوه؛ والدها ؟ ويليام ؟ … لا نعلم.

برنارد

مستيقظاً على شاطئٍ يذكرنا المشهد ببداية Inception، تتالى الفلاشات السريعة مع سؤال هل هذا يحصل الآن؟ تضم المشاهد لقطات من الماضي قبل قتل فورد وبعده، ومشاهد لاحقة لأحداث قادمة في الموسم، نستنتج شيئاً واحداً برنارد ليس بخير، وحسب ادّعائه فهو من قام بالمذبحة الجماعية على البحر الذي ظهر فجأة!

بُعيد الحفلة وانفلات الأمور نجد برنارد غائباً عن اليقين، حالته تشبه العميل المزدوج؛ ومع هذا لا يخفي أنّه يعارض قتل المضيفين المسالمين، وهنا تبدأ السوائل بالخروج من أذنه.

خلال رحلة بقية مجلس الإدارة إلى نقطة الوصول يتعرضون لكمين فتتغير وجهة الرحلة لتقتصر على تشارلوت التي تأخذ برنارد إلى نقطة سرية، بينما يولّي أحد أعضاء مجلس الإدارة الأدبار ويقتل البقية على يد موظفة الاستقبال السابقة.

يحرس القاعدة مجموعة من الرجال الآليين عديمي الملامح، للمرة الأولى يوفّق المسلسل في ربط الشخصية مع الجمهور خلال المواجهة بين جيلين من الآليين؛ أحدهما كان يظن نفسه بشرياً حتى فترة قريبة، الترقب والتوتر على أشدّه ثم تمر اللحظة بسلام.

مهمّة القاعدة كما يبدو انتهاك خصوصية الضيوف؛ فالعينات تؤخذ من الآليين لمعرفة التجارب التي خاضوها، بالتالي قد نرى العالم الحقيقي أخيراً.

أثناء سعي تشارلوت لجلب المساعدة وإصرار الجانب الآخر على وصول الطرد “ أبيرناثي“ قبل القدوم، برنارد يتفحص حالته ويشارف على الموت قبل حقن نفسه بسائل من مضيف آخر، بينما يجرّب طريقة لإيجاد الطرد عبر الاتصال اللاواعي بين المضيفين القريبين من بعضهم، أول فكرة تنجح من برنارد بعد تخبّطه؛ في البداية فسّر ما يحصل بأن فورد جعل الروبوتات ترى البشر كالمضيفين، ثم أراد البقاء وعدم الذهاب لنقطة الوصول.

مايف

رحلة مايف ستكون بحثاً عن ابنتها وبينما هي في المبنى الإداري نلحظ أنّ لها صلاحية وصول عالية على المضيفين؛ تنضم لعشيقها المثخن بالجراح ومؤلف القصص ”سايزمور“ الذي ينجو للأسف حتى الآن، علينا نحن كجمهور أن نقدّر أن موضوع الواقعي والحقيقي طارئ عند المضيفين، وهذا ما يجعل غضب مايف مبرراً عند حديث ”سايزمور“ أن ابنتها جزء من حكاية فقط، وعلى مبتكري المسلسل تخفيف جرعة المونولوجات والتأملات الوجودية.

محور أحداث مايف يقع زمنياً ليلة اضطراب الأمور، ويسبق بقية الأحداث وهو ما سيشكل عائقاً على فهم الخط الزمني للموسم ككل.

ويليام

لا يزال على قيد الحياة وهذا خبر جيد لأن إيد هاريس لايزال ضمن طاقم عمل المسلسل؛ يتقن ويليام اللعبة جيداً وهذا سبب نجاته؛ لا نستطيع قول ذات الشيء عن مايف التي تتصدى لرجال مدججين بالأسلحة، فورد المضيف يمنح ويليام قواعد اللعبة الجديدة قبل أن يرديه بينما تخرج منه كلمات السير أنثوني هوبكنز.

الباب؛ منطقياً المقصد هو كيف سيخرج ويليام حيّاً من هنا، فالنهاية حيث بدأ، والبداية حيث انتهى، أو بكناية أبعد إعادة المضيفين لحالتهم الأولى.

أخيراً؛ كثير من الأمور انعكست بدءاً بمطاردة البشر، وصولاً لتعرية سايزمور، أضفى استخدام العبارات الجاهزة في وعي المضيفين أثناء تمردهم قشعريرة جميلة على المشاهد، وأهمها نظرة ديلوريس وقولها للبشر المعتذرين: لا يبدو كأي شيء بالنسبة لي.

هوامش

  • الفلاش باك في بداية الحلقة يخص آرنولد أو برنارد، الغالب أنه آرنولد بسبب هيئة ديلوريس وحديثه عن تطورها، كذلك شكل لحيته، التحليلات دائماً حاضرة ومبالغٌ بها فقد يكون برنارد ولا يكون المشهد فلاشباك، بل مشهداً مستقبلياً فالروبوت يرى ذكرياته على أنها أحلام؛ احتمال بعيد المدى!
  • الحديقة تقع في جزيرة؛ في الصين تحديداً، أو في كوكبٍ يوجد به رجال أمن لدولة الصين.
  • أسرى ديلوريس ليسوا محكومين بالإعدام؛ الأيدي مقيدة للأمام إذن ليس تهديداً حقيقياً بالموت؛ أو خطأ ساذج. كذلك آنجيلا تركت رجلاً يهرب وقتلت البقية.
  • برنارد قبل وصولهم للكمين قال أن نقطة الوصول تقع على الجانب الآخر من الوادي؛ غالباً حيث ستحصل المجزرة.
    برنارد عند مشاهدة فيديو ديلوريس وهي تقتل المضيف؛ قال إنها ابنة المزارع بالتالي أبيرناثي معروف أكثر بالنسبة لقوم ديلوس، علماً أنّها من النماذج الأولى في الحديقة.
  • منذ ليلة الحفل؛ المضيف الوديع الذي قتل في الإسطبل كان يتجهز للذهاب إلى الوادي أيضاً. الخطة ليست حصراً على ديلوريس.
    هناك نسر ونمر بنغالي وثور أمريكي، ويوجد 6 عوالم على الأقل، أحدها بدأت عناصره تخرج إلى العوالم الأخرى، في الحقيقة هذا ما حصل في الفيلم الأصلي عام 1973 حين وصل الكاوبوي إلى حضارة روما.
  • تغيير الشارة أمر لطيف، الثور الأمريكي أكثر العناصر تكراراً، فقد عوّض غياب الجواد، واستبدل الثنائي الذي يمارس الحب بإمرأة ووليدها.
    البطاقات التي عليها صورة برنارد قد تشير إلى كونه ذي منصبٍ رفيع، أو أنّ الفريق الأمني يعرف أنه روبوت. الأكيد أنه ذو أهمية كبرى بالنسبة لهم.
  • هل يموت المضيف إذا غرق ؟!

بريفيو الحلقة القادمة